ابن النجار البغدادي

214

ذيل تاريخ بغداد

تدور القلوب في الغيوب حتى تذوب النفوس من مخافة فوت المحبوب ! قال فتعجبت وقلت : جني يناديني أم إنسي ؟ قال : بل جنى مؤمن با الله جل وعلا ومعي أحدا في ، قلت : فهل عندهم ما عندك ؟ قال : نعم وزيادة ، قال : فناداني الثاني منهم : لا يذهب من البدن الفترة إلا بدوام الغربة ! قال فقلت في نفسي : ما أبلغ كلامهم ، فناداني الثالث منهم : من أنس به في الظلام لا يبقي له الاهتمام ! قال : فصعقت فما أفقت إلا برائحة الطيب وإذا برجسة على صدري فشممته فأفقت فقلت : وصية يرحمكم الله ! فقالوا جميعا : أبى الله أن يحيى إلا به قلوب المتقين ، فمن طمع في غير ذلك فقد طمع في غير مطمع ، ومن اتبع طبيبا مريضا دام عليه ! وودعوني ومضوا ، وقد أتى على حين فلا أزال أرى بركة كلامهم موجودة في خاطري . 784 - علي بن الحسن ، أبو الحسن الكاتب العاقولي : روى عن أبيه وغيره ، روى عنه أبو الحسن بن مقسم . كتب إلى أحمد بن محمد الشاهد الأصبهاني أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قراءة عليه وأنبأنا أبو طالب الجوهري بقراءتي عليه ، أنبأنا محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا حمد بن أحمد الحداد قالا : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن ( 1 ) أحمد بن محمد بن مقسم ، حدثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب ، حدثنا عيسى صاحب الديوان ، حدثني بعض أصحاب جعفر قال : سئل جعفر بن محمد ، لم حرم الله الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف . 785 - علي بن الحسن بن العلاف الواسطي ، أبو الحسن الشاهد ( 2 ) : شهد عند القاضي أبى عبد الله الحسين بن هارون الضبي في يوم الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فقبل شهادته له ، وتوفي يوم الأحد لتسع بقين من شهر ربيع الاخر سنة ثلاث وأربعمائة ببغداد عن ثلاث وسين سنة ، ذكر ذلك هلال بن المحسن الكاتب ونقلته من خطه . 786 - علي بن الحسن ، أبو الحسن ، المعروف بالدنف : كان شيخا ظريفا من أهل الأدب ، مات في الثاني من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة .

--> ( 1 ) في الأصول : أبو الحسن . ( 2 ) انظر : حلية الأولياء 3 / / 194